الصداقة الحقيقية تقوم على الثبات والوفاء، لكنّ بعض الأصدقاء يتغيّرون بتغيّر الظروف، فتراهم يومًا قريبين ومحبّين، ويومًا آخر متجاهلين أو ناقدين بلا سبب. الصديق المتقلب يشبه الفصول المتبدّلة؛ لا يمكن التنبؤ بما سيأتي به. تارةً يغمر من حوله بالاهتمام، وتارةً يختفي وكأنّه لم يكن.

هذا النوع من الصداقة يرهق القلب والعقل، لأنّها علاقة بلا استقرار ولا أمان. فالمحبّ الحقيقي لا يبدّل مشاعره بتبدّل الأيام، ولا يَزن العلاقة بمقدار ما يأخذ منها. لذلك من الحكمة أن نحافظ على من يثبت في المواقف الصعبة، وأن نبتعد عن من تتغيّر مشاعره بتغيّر مصالحه.

في النهاية، ليست الكثرة في الأصدقاء ما يصنع السعادة، بل الثبات في القلوب.